2026-10-21
طالب عدد من الناشطين والناشطات ومنظمات المجتمع المدني السوري الحكومة السورية والجهات العربية والدولية بتحرك عاجل لوقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على محافظة القنيطرة والجنوب السوري.

ودعت المنظمات والناشطون إلى تنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجية سلمية في مختلف المحافظات السورية، يوم الجمعة القادم، رفضاً لهذه الاعتداءات وتضامناً مع السكان المتضررين.

وحذّر الموقعون على بيان صدر اليوم الثلاثاء، بعنوان "القنيطرة ليست وحدها... والجنوب السوري قضية وطنية جامعة"، من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية، بما يشمل عمليات القتل والتهجير والاختطاف والتعدي على السكان وممتلكاتهم، إلى جانب التحليق المتكرر للطيران الإسرائيلي والتوسع في المناطق العازلة.

وأشار البيان، الذي وصلت نسخة منه إلى موقع سوريا اكسبو، إلى التوسع الخطير في الأعمال المرتبطة بمشروع "سوفا 53"، ولا سيما خلال شهري أيلول وتشرين الأول، معتبراً أن "ما يجري في القنيطرة والجنوب السوري لم يعد مجرد اعتداءات متفرقة، بل يمثل نهجاً ممنهجاً لفرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض السيادة السورية وتهديد أمن السكان واستقرارهم".

وشدد الموقعون على أن استمرار هذه الممارسات، في غياب موقف وطني جامع وتحرك جاد، ينذر بتكريس واقع جديد ستكون له تداعيات خطيرة على حاضر سوريا ومستقبلها، مؤكدين أن قضية القنيطرة والجنوب السوري ليست شأناً محلياً، بل قضية وطنية تتعلق بسيادة البلاد ووحدة أراضيها وحقوق مواطنيها.

دعا البيان السوريين والسوريات، بمختلف انتماءاتهم ومواقفهم السياسية، إلى المشاركة الواسعة في مظاهرات ووقفات احتجاجية سلمية يوم الجمعة المقبل، تحت شعار "الجنوب السوري ليس مسرحاً لانتخاباتكم"، تعبيراً عن رفض اعتداءات الاحتلال وتضامناً مع أهالي القنيطرة والجنوب.

وحثّ الموقعون الأفراد والجماعات والمنظمات والنقابات والفعاليات المجتمعية والقوى السياسية على تصعيد أشكال الاحتجاج والتضامن السلمي في مختلف المحافظات، مؤكدين أن السيادة السورية وحقوق المواطنين لا يجوز أن تكون موضع مساومة أو توظيف سياسي أو انتخابي.

كما دعوا إلى رفع اللافتات والشعارات التي تؤكد وحدة الأراضي السورية ورفض الاحتلال، وإطلاق حملات تضامن عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف إيصال أصوات السكان المتضررين إلى الرأي العام المحلي والعربي والدولي.

وأكد البيان أن حماية أرواح سكان الجنوب وأراضيهم وحقوقهم مسؤولية وطنية مشتركة، معتبراً أن التقصير في التضامن معهم لم يعد مقبولاً.

طالب الموقعون الحكومة السورية، بصورة خاصة، بتكثيف جهودها السياسية والحقوقية والدبلوماسية لإدانة الاعتداءات الإسرائيلية والعمل على وقفها، من خلال حشد المواقف العربية والإقليمية والدولية.

وشددوا على ضرورة ممارسة ضغوط دولية لاحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وحماية سكانها، إلى جانب مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.

وحذّر البيان من أن غياب التحرك الجاد إزاء الاعتداءات المتواصلة قد يؤدي إلى تثبيت وقائع جديدة على الأرض، بما يهدد حقوق السكان ويقوّض السيادة السورية.

وفي الملف الإنساني، طالب الموقعون الجهات الدولية والأممية بالكشف الفوري عن مصير 49 سورياً من أبناء الجنوب، وهم مختطفون أو مفقودون لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ودعوا إلى العمل على إطلاق سراحهم وضمان سلامتهم وحقوقهم، مؤكدين ضرورة عدم السماح بتحويل معاناتهم ومعاناة عائلاتهم إلى قضية منسية.

دعا الموقعون المؤسسات الإعلامية السورية، ولا سيما وسائل الإعلام الحكومية، إلى تكثيف تغطيتها للأحداث في القنيطرة والجنوب السوري، ومتابعة الاعتداءات بصورة مستمرة وشاملة، وتسليط الضوء على معاناة السكان ونقل أصواتهم ومطالبهم.

وأكدوا ضرورة عدم تهميش قضية الجنوب أو تغييبها عن النقاش العام، مطالبين وسائل الإعلام بالتعامل معها بوصفها قضية وطنية تستدعي اهتماماً مستمراً.

كذلك حثّ البيان منظمات المجتمع المدني السوري على توظيف خبراتها وإمكاناتها في مجالات الحشد والمناصرة والتوثيق والإعلام، والعمل على إطلاق حملات وطنية ودولية للتعريف بالانتهاكات الإسرائيلية.

وطالب بتقديم الدعم الإنساني والمادي للمجتمعات المتضررة في القنيطرة والجنوب السوري، وتعزيز قدرتها على الصمود وحماية حقوقها.

شدد البيان على ضرورة تعزيز التضامن بين مختلف مكونات المجتمع السوري، وعدم السماح للخلافات السياسية والاجتماعية والمناطقية بالتأثير في الموقف من الاعتداءات الإسرائيلية.

وناشد الموقعون السوريين في جميع المحافظات، على اختلاف انتماءاتهم ومواقفهم، الالتفاف حول قضية القنيطرة والجنوب باعتبارها قضية وطنية جامعة تتجاوز الانقسامات الداخلية.

وأكدوا أن الاختلافات بين السوريين، مهما بلغت، لا ينبغي أن تشكل عائقاً أمام اتخاذ موقف موحد إزاء الاعتداءات على الأراضي السورية وسيادتها وحقوق مواطنيها.

واختتم الموقعون بيانهم بالتحذير من أن الصمت إزاء ما يجري في القنيطرة قد يفتح الباب أمام استمرار الاعتداءات وتوسعها، مشددين على أن الدفاع عن الجنوب ليس مسؤولية سكانه وحدهم، بل واجب وطني مشترك.

وأكد البيان في ختامه أن "القنيطرة ليست وحدها، والجنوب ليس هامشاً في الوطن، والسيادة السورية لا تتجزأ"، مجدداً الدعوة إلى التضامن الوطني والتحرك السلمي من أجل حماية الجنوب السوري.

عدد المشاهدات: 58285
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة







ما يفضّله الزوّار