2026-11-07
قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، إن سوريا تحتاج إلى استثمارات ضخمة في قطاعي الطاقة والتعدين، مؤكداً أن بلاده لا تنظر إلى احتمال إعادة تشغيل خط أنابيب النفط كركوك – بانياس بين العراق وسوريا باعتباره تهديداً لتركيا.

وجاءت تصريحات بيرقدار خلال لقاء مع ممثلي مؤسسات إعلامية دولية ووسائل إعلام ناطقة بلغات أجنبية، عقد الجمعة في مركز إسطنبول المالي، تناول فيه ملفات التعاون الإقليمي في مجالات الطاقة والتعدين، وخطط بلاده لتوسيع أنشطتها النفطية والغازية داخل تركيا وخارجها.

وقال الوزير التركي إن بلاده تؤمن بإمكانية استخدام الطاقة والتعدين كأدوات لتحقيق السلام والازدهار، مضيفاً: "نحن بحاجة إلى هذا التعاون لتعزيز الاستقرار في دول مثل سوريا وفي منطقتنا".

وفيما يتعلق بسوريا، أشار بيرقدار إلى حاجتها لاستثمارات كبيرة، موضحاً أن التعاون في قطاعات الطاقة والتعدين يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، كما تحدث عن إمكانية تنفيذ عمليات استكشاف في المياه الإقليمية السورية مستقبلاً.

وتطرق بيرقدار إلى التعاون النفطي بين تركيا والعراق، موضحاً أن خط أنابيب النفط الخام الواصل بين البلدين لم يُستخدم حتى الآن بكامل طاقته، وأن أنقرة تقترح على بغداد منذ سنوات تمديده إلى البصرة.

وكشف أن تركيا تقترح رفع القدرة الاستيعابية لمسارها النفطي مع العراق من 1.5 مليون برميل إلى 2.5 مليون برميل يومياً.

وفي هذا السياق، أكد الوزير أن بلاده لا ترى في احتمال إعادة تشغيل خط أنابيب النفط كركوك–بانياس بين العراق وسوريا تهديداً لها.

وعلى صعيد خطط الطاقة الداخلية، أوضح بيرقدار أن رؤية "الطاقة الوطنية 2040" تستهدف التحول نحو الكهرباء، بما يؤدي إلى خفض احتياجات تركيا اليومية المتوقعة من النفط الخام عام 2040 من 1.2 مليون برميل إلى نحو 720 ألف برميل، مع الحفاظ على استهلاك الغاز عند 57 مليار متر مكعب بدلاً من 77 ملياراً.

وأضاف أن مؤسسة البترول التركية ستكثف عملياتها في البحر الأسود والبحر المتوسط، إلى جانب مواصلة الاستكشاف في موقع غابار بولاية شرناق وبقية مناطق جنوب شرقي الأناضول، بالتوازي مع التوسع في الخارج عبر الشراكات والاستحواذات.

وفي إطار التوسع الخارجي، ذكر بيرقدار أن سفينة المسح الزلزالي التركية "عروج ريس" تتجه حالياً إلى سواحل باكستان، فيما تتواصل عمليات الحفر قبالة الصومال.

وأشار إلى إمكانية تنفيذ عمليات استكشاف في المناطق البحرية مستقبلاً في سوريا والعراق ولبنان، مؤكداً أن اتخاذ القرارات بهذا الشأن سيخضع لمعايير الجدوى الاقتصادية والظروف الجيولوجية.

وفي ملف إمدادات الغاز، أعلن الوزير أن تركيا تريد تمديد عقد الغاز مع الجزائر، الذي ينتهي العام المقبل، وزيادة حجم الإمدادات، مشيداً بموثوقية شركة "سوناطراك" الجزائرية.

كما كشف عن إجراء مباحثات مع السودان في مجالات التعدين والنفط والغاز وإنتاج الكهرباء، متوقعاً زيادة أنشطة الشركات التركية في البلاد خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التحركات ضمن توجه تركيا لتوسيع تعاونها في قطاعات الطاقة والتعدين مع عدد من دول المنطقة، بالتوازي مع خططها لزيادة قدرات البنية التحتية النفطية وتعزيز حضور شركاتها في الأسواق الخارجية.

عدد المشاهدات: 74658
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة







ما يفضّله الزوّار