الاخبار المحلية > "الشباب لم يتبخروا".. زوجة بحار سوري مفقود تناشد التحرك لكشف مصيره
2026-10-20
ناشدت زوجة البحار السوري مصطفى محمد الأحمد السلطات السورية تكثيف جهودها لكشف مصير زوجها وبقية البحارة المفقودين إثر غرق الباخرة HS DIGNITY في البحر الأسود قبالة السواحل البلغارية، مؤكدة أنها لا تزال متمسكة بالأمل في العثور عليه.
وقالت زوجة الأحمد، في حديث لسوريا اكسبو، إن آخر اتصال جمعها بزوجها كان قبل الحادثة بساعات قليلة، موضحة أنه اتصل بها قرابة الساعة الحادية عشرة وخمس دقائق ليلاً، وأخبرها في البداية بأن السفينة ستتوقف، قبل أن يعاود الحديث معها بعد دقائق ويقول إن الرحلة ستستمر وإنهم يتوقعون الوصول إلى رومانيا عند السابعة صباحاً.
وأضافت أن السفينة كانت، بحسب ما أخبرها زوجها، متجهة فارغة من الجزائر إلى رومانيا.
تقول الزوجة إنها نامت بعد المكالمة الأخيرة، قبل أن تستيقظ في الصباح وتفاجأ بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن حوادث تعرضت لها سفن في البحر الأسود، من دون أن يكون اسم السفينة التي يعمل عليها زوجها واضحاً في البداية.
وبعد ذلك، تلقت اتصالاً من شخص قالت إنه يتولى متابعة شؤون طاقم السفينة نيابة عن مالكها، وأبلغها بأن الباخرة غرقت.
وتضيف أن الشخص نفسه اتصل بها بعد ساعات وقال لها، وفق روايتها، أن تعتبر زوجها "شهيداً عند الله"، وهو ما رفضته، مطالبة بعدم اعتبار البحارة متوفين ما لم تظهر معلومات مؤكدة بشأن مصيرهم.
وقالت: "أنا مؤمنة بالقضاء والقدر، إذا كان ميتاً أعطوني جثمانه"، مضيفة أنها ما تزال تعتقد أن زوجها قد يكون على قيد الحياة، في ظل عدم وجود معلومات حاسمة بشأن مصير المفقودين.
وطالبت زوجة الأحمد الدولة السورية بالتحرك بصورة أوسع لمتابعة القضية، معتبرة أن فقدان البحارة لا ينبغي أن ينتهي بمجرد إعلان غرق السفينة.
وقالت: «الشباب لم يتبخروا»، مضيفة أن المطلوب هو استمرار البحث ومعرفة ما حدث لهم، وعدم الاكتفاء بالتعامل معهم باعتبارهم ضحايا للغرق قبل التوصل إلى دليل حاسم.
وناشدت الرئيس السوري أحمد الشرع متابعة القضية، قائلة إن أسر البحارة بحاجة إلى معرفة مصير أبنائها.
وأضافت أنها أم لأربعة أطفال، متسائلة عن الكيفية التي يمكن بها تعويضهم عن غياب والدهم في حال استمرار فقدانه.
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أعلنت، الأحد الماضي، أنها تتابع مستجدات حادثة غرق الباخرة HS DIGNITY قبالة السواحل البلغارية، مؤكدة أن السفينة كان على متنها 14 بحاراً سورياً.
وبحسب الوزارة، كان على متن السفينة 16 بحاراً، 14 سورياً ومصريان، قبل أن تغرق في 13 تشرين الأول إثر تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة قبالة الساحل البلغاري. وكانت تقارير أولية قد أفادت بإنقاذ خمسة من أفراد الطاقم واستمرار البحث عن 11 مفقوداً.
وقال مدير إدارة الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية، محمد يعقوب العمر، إن رئيس البعثة الدبلوماسية السورية في صوفيا زار البحارة السوريين الناجين، كما توجه إلى مدينة فارنا والتقى مسؤولين في شرطة الحدود البلغارية واطلع على جهود الإنقاذ.
وأكد العمر أن الوزارة تواصل التنسيق مع السلطات البلغارية لتقديم الدعم القنصلي للسوريين والوصول إلى معلومات بشأن مصير البحارة الذين ما يزالون في عداد المفقودين.
وجاء غرق HS DIGNITY بعد نحو أسبوع من غرق سفينة ALFA WATAN في البحر الأسود أيضاً، والتي كان على متنها تسعة بحارة سوريين وبحار مصري، ولا يزال مصير طاقمها مجهولاً وفق المعلومات الرسمية السورية التي صدرت عقب الحادث. وكانت دمشق قد طالبت المنظمة البحرية الدولية والسلطات البلغارية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة.