الاخبار المحلية > تحذيرات من اضطراب البحر على الساحل السوري بعد أمطار غزيرة|فيديو
2026-10-17
تتواصل تحذيرات المديرية العامة للأرصاد الجوية من استمرار اضطراب البحر قبالة سواحل اللاذقية وطرطوس حتى الأحد، بالتزامن مع تداعيات الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة الساحلية ،الجمعة، وتسببت بإغلاق أوتوستراد اللاذقية–طرطوس لساعات، قبل إعادة فتحه جزئياً.
ودعت المديرية إلى وقف أنشطة الصيد والإبحار، والامتناع عن السباحة واستخدام القوارب المطاطية ووسائل الترفيه البحرية خلال فترة التحذير، محذرة من الاقتراب من الصخور الساحلية، ومشددة على ضرورة الالتزام بتعليمات خفر السواحل والجهات المختصة.
وكانت الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة اللاذقية، الجمعة، قد تسببت بتجمع كميات كبيرة من المياه على أوتوستراد اللاذقية–طرطوس، ما أدى إلى إغلاقه بالكامل خلال ساعات الصباح، قبل أن تتمكن الجهات المختصة من إعادة فتحه جزئياً.
وأفاد مراسل سوريا اكسبو في اللاذقية، هاشم عبد الله، في حينها، بأن فرق الصرف الصحي عملت على شفط المياه وتنظيف الفوهات المطرية وتسليك مجاري التصريف، بهدف إعادة الحركة المرورية إلى طبيعتها.
وأوضح المراسل، خلال برنامج "عين سوريا" على شاشة سوريا اكسبو، أن الهطولات الغزيرة تسببت بتشكل تجمعات مائية وسيول في بعض المواقع، في حين تركزت الأضرار بصورة أساسية على الطرقات، من دون تسجيل أضرار كبيرة في بقية أنحاء المدينة.
وأشار إلى أن الأمطار كشفت عن مشكلات في البنية التحتية وشبكات تصريف المياه، سواء على أوتوستراد اللاذقية–طرطوس أو طريق M4 الواصل بين الساحل السوري وإدلب وحلب.
وفي تصريحات لسوريا اكسبو، في اليوم نفسه، أعلن مدير المواصلات الطرقية في اللاذقية، مصعب أحمد، أن المديرية تعتزم البدء، السبت، بتنفيذ عبّارة جديدة لتصريف مياه الأمطار في الموقع الذي شهد اختناقاً مرورياً على أوتوستراد اللاذقية–طرطوس.
وأوضح أحمد أن الفرق الفنية حاولت خلال الأسبوع الماضي إعادة فتح العبّارة الموجودة في الموقع، باعتبار ذلك الحل الأسهل والأقل كلفة، إلا أن المحاولات لم تنجح، ما دفع المديرية إلى اعتماد إنشاء عبّارة جديدة لمعالجة المشكلة.
وأشار إلى أن هذا الموقع شهد الاختناق نتيجة انسداد العبّارة القائمة، لافتاً إلى وجود عقد مخصص لتصريف مياه الأمطار، يتضمن تنظيف الفوهات المطرية والخنادق الجانبية، إلى جانب إنشاء خنادق جديدة في المواقع التي تحتاج إلى تحسين شبكات التصريف.
ولم تتضمن التصريحات تأكيداً ببدء تنفيذ الأعمال فعلياً حتى الآن.
وفيما يتعلق بطريق M4، أوضح مدير المواصلات الطرقية أن بعض المواقع تشهد اختناقات نتيجة انسداد الفوهات المطرية، رغم تنفيذ أعمال تنظيف سابقة.
وعزا أحمد جانباً من المشكلة إلى رمي النفايات على الطرقات، ولا سيما الأكواب البلاستيكية ومخلفات المشروبات، التي تتجمع داخل الفوهات وتعيق تصريف مياه الأمطار.
وأكد أن استمرار هذه الممارسات يؤدي إلى انسداد الفوهات مجدداً بعد تنظيفها، ما يستدعي أعمال صيانة متكررة، مشيراً إلى صعوبة تنفيذ عمليات تنظيف يومية لجميع المواقع.
من جانبه، نقل مراسل سوريا اكسبو عن أهالٍ في اللاذقية مطالباتهم بإيجاد حلول جذرية لمشكلة تجمع مياه الأمطار، خصوصاً في المواقع التي تتكرر فيها الاختناقات المرورية والفيضانات مع كل عاصفة مطرية.
وأشار إلى أن بعض الأحياء شهدت تجمعات للمياه خلال الهطولات الأخيرة، وإن كانت أقل حدة مقارنة بعواصف سابقة، نتيجة أعمال تنظيف الفوهات المطرية وتسليك مجاري التصريف.
وشدد الأهالي على ضرورة تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية خلال فصل الصيف، وعدم انتظار بدء موسم الأمطار، خصوصاً أن معالجة الانسدادات في أثناء الهطولات الغزيرة تصبح أكثر صعوبة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحذيرات من الأحوال الجوية غير المستقرة على الساحل السوري، وسط دعوات إلى توخي الحذر على الطرقات والابتعاد عن الأنشطة البحرية حتى انتهاء فترة التحذير.