الاخبار المحلية > من القتل إلى الإخفاء.. 19 جلسة قضائية في دمشق لملفات انتهاكات النظام المخلوع
2026-10-13
عقدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق، الإثنين، 19 جلسة قضائية تناولت ملفات متهمين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال حكم النظام المخلوع، شملت قتل مدنيين وإخفاءهم.
وأوضحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، في منشورات عبر حساباتها الرسمية، أن الجلسات شهدت استكمال إجراءات المحاكمات العلنية، وتلاوة أوراق الدعاوى وعرض مذكرات الأدلة والمطالبات، في حين قررت المحكمة تأجيل عدد من القضايا لاستكمال الإجراءات القانونية، بما يشمل المطالبة والدفاع ودعوة الشهود وتجديد التبليغات.
وشملت الجلسات محاكمات وجاهية فردية لعشرة متهمين بحمل السلاح في صفوف النظام المخلوع وارتكاب جرائم بحق المدنيين، وهم محمد خالد كدرو، ومحمد جاسم، وخالد أحمد العليوي، وزكريا بصراوي أرسلان، ورامز صهيوني، وسيف الدين خضير، ويوسف كويفاتي، ومحمد رمضان ديبو، وعبد القادر الحريري، ومصطفى محمد حمالي.
وبحسب الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، قدم الادعاء العام مذكرة أدلة ومطالبات، أكد فيها طلب إدانة المتهمين وإنزال أقصى العقوبات بحقهم، في حين أنكر جميع المتهمين التهم المسندة إليهم.
وقررت المحكمة تأجيل جلسات المتهمين العشرة إلى 26 تشرين الأول الجاري لاستكمال إجراءات المطالبة والدفاع.
ونظرت المحكمة أيضاً في قضية المتهم محمد رضا بن عماد مالو، الذي يواجه تهمة "الافتراء الجنائي"، وبدأت محاكمته العلنية وجاهياً وبمثابة الوجاهي، مع تلاوة جميع أوراق الدعوى.
وقدم الادعاء العام مذكرة أدلة ومطالبات، طالب فيها بإدانة المتهم وإنزال أقصى العقوبات بحقه، بينما أنكر مالو جميع التهم المسندة إليه. وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 26 تشرين الأول لدعوة شهود الحق العام.
ونظرت المحكمة في عدد من القضايا التي حضرها بعض المتهمين وتغيب آخرون، واتخذت قرارات بتأجيل الجلسات واستكمال إجراءات التبليغ والمهل القانونية.
وفي قضية المتهمين تمام علي غنيم وزياد غنيم، حضر الأول وتخلف الثاني عن الحضور عند النداء، فقررت المحكمة تسطير قرارات المهل وتعليق الجلسة إلى 28 تشرين الأول الجاري.
كما حضر المتهم أحمد حسين الجمعة جلسة محاكمته، في حين تغيب محمد حسين الجمعة لعدم ورود مذكرة الدعوى، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 26 تشرين الأول لاستكمال التبليغ.
وفي قضية محمد جهاد حموي ومحمود محمد طحن ومحمد صالح نازي، حضر المتهم الأول وتغيب الآخران، فقررت المحكمة تسطير قرار المهل وتأجيل الدعوى إلى 28 تشرين الأول.
وشهدت جلسة محاكمة علي طعميس ورفاقه حضور طعميس، مقابل تغيب كل من يوسف خالد الأحمد، وأيهم بدري، وأحمد حجي، ومجدي الأحمد، وقررت المحكمة تسطير قرارات المهل بحق المتغيبين وتعليق الجلسة إلى 28 تشرين الأول.
وأصدرت المحكمة قرارات مهل بحق تسعة متهمين آخرين تغيبوا عن الحضور، وهم محمد لطفي شهابي، ومحمد شهابي، ومحمد كاسيو، وبركات بركات، وعلاء الدين لولو، وعلاء ريحاوي، ومحمد قرموز، ومحمد غنيمي، ومحمد هنداوي، مع تعليق الجلسات إلى 28 تشرين الأول.
أما القضايا التي لم تحدد المحكمة موعداً جديداً لجلساتها، فشملت المتهم بشار شيخ صالح، الذي تعذر حضوره لوجوده في المستشفى، إضافة إلى عبد الحفيظ موالدي وأحمد إبراهيم بن حسن، اللذين لم يحضرا أيضاً.
أكد عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة فيها، المحامي رديف مصطفى، أن المحاكمات مستمرة، وأن تعدد الملفات والمتهمين يعكس حجم العمل القضائي المطلوب للتعامل مع إرث الانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال حكم النظام المخلوع.
وأوضح مصطفى، في تصريح نشرته الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أن مسار المساءلة يتقدم وفق الإجراءات القانونية، مع ضمان حق كل متهم في الدفاع عن نفسه، وترك الفصل في الاتهامات وتحديد المسؤوليات للقضاء المختص.
ودعا المحامي رديف مصطفى الضحايا وذويهم، وكل من لديه شكوى بحق أي متهم، أو يمتلك شهادة أو وثيقة أو معلومات موثوقة عن الانتهاكات، إلى تقديمها لمحاكم العدالة الانتقالية عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يتيح للجهات القضائية المختصة دراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وشدد مصطفى على أن أي شكوى موثقة يجب ألا تُهمل، وأن المعلومات المرتبطة بالانتهاكات ينبغي أن تدخل ضمن مسار التحقق القانوني، داعياً كل من يمتلك معلومات إلى المبادرة بتقديمها، بما يدعم كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وفق الأدلة والقانون.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق قد استمعت، في 6 تشرين الأول الجاري، إلى شهود الحق العام في ثلاث قضايا منفصلة تتعلق بالمتهمين جوني داوود القبلان، وعبد الله نايف بكار، ومحمد عكاش الساميز.
وتناولت إفادات الشهود اتهامات بالخطف والنهب واستغلال النفوذ، إلى جانب وقائع مرتبطة بالخطف المفضي إلى الموت تحت التعذيب، وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضايا إلى مواعيد لاحقة خلال تشرين الأول لاستكمال الإجراءات القضائية.
وسبق أن أصدرت محكمة الجنايات الرابعة، خلال آب الماضي، أحكاماً بحق عشرة من أبرز رموز النظام المخلوع، بينهم بشار الأسد وقيادات عسكرية وأمنية ومسؤولون سابقون، وتوزعت العقوبات بين الإعدام والسجن المؤبد، وصدرت بعضها حضورياً وأخرى غيابياً.
ففي 11 آب، أصدرت المحكمة حكماً بالإعدام حضورياً بحق عاطف نجيب، إلى جانب أحكام غيابية بالإعدام بحق بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة متهمين فارين.
وفي 18 آب، حكمت المحكمة بالإعدام حضورياً على وسيم الأسد، مع مصادرة أمواله، قبل أن تصدر في 24 آب حكماً بالسجن المؤبد حضورياً بحق أحمد بدر الدين حسون، مع مصادرة أمواله وإن هذه الأحكام قابلة للطعن أمام محكمة النقض.