الاخبار المحلية > تسهيلات للبناء في القنيطرة.. تخفيض الرسوم إلى النصف في 14 قرية ومزرعة
2026-10-12
أقرت محافظة القنيطرة، بالتعاون مع نقابة المهندسين السوريين، تخفيض رسوم تراخيص البناء بنسبة 50% للمساحات التي لا تتجاوز 100 متر مربع، في 14 قرية ومزرعة محاذية لخط وقف إطلاق النار مع الجولان السوري المحتل.
وجاء القرار بموجب مذكرة تفاهم وقّعها محافظ القنيطرة غسان غانم أحمد، ونقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي، استناداً إلى قرار مجلس الفرع رقم 15 الصادر في 30 أيلول الماضي.
ويهدف التخفيض إلى تخفيف الأعباء المالية عن الأهالي وتعزيز استقرارهم في المناطق الحدودية، في ظل الظروف المعيشية الصعبة واستمرار التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية، وسط مطالبات بتوسيع نطاق القرار ليشمل بقية قرى وبلدات المحافظة.
يشمل القرار 14 قرية ومزرعة في محافظة القنيطرة، هي: صيدا الحانوت، والرزانية، وأبو مذراة، والمشيدة، والرفيد، والعشة، والأصبح، وكودنة، وبريقة، وبئر عجم، والحميدية، والحرية، وجباثا الخشب، وحضر.
ويقتصر التخفيض على رسوم تراخيص البناء للمساحات التي تبلغ 100 متر مربع أو أقل، في حين لم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل بشأن تطبيق تخفيضات مماثلة على المساحات الأكبر أو بقية مناطق المحافظة.
ويأتي القرار في ظل ارتفاع الأعباء المالية المترتبة على استخراج تراخيص البناء، إذ أثارت تكاليفها شكاوى بين الأهالي، بعدما وصلت رسوم ترخيص بناء بمساحة 100 متر مربع إلى نحو 60 ألف ليرة سورية جديدة، في حين تجاوزت رسوم بعض المعاملات 10 ملايين ليرة سورية قديمة، تبعاً لطبيعة الترخيص والرسوم المترتبة عليه، من دون احتساب تكاليف مواد البناء وأجور التنفيذ.
وتتزامن هذه الأعباء مع تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة تواجه سكان القرى الحدودية، نتيجة استمرار التوغلات والمضايقات الإسرائيلية، وما تفرضه من صعوبات إضافية على الأهالي الساعين إلى بناء منازلهم أو ترميمها.
وفي حين لاقى القرار ترحيباً بأهمية تخفيف الأعباء عن سكان القرى المشمولة، برزت مطالبات شعبية بتوسيع نطاق التخفيض ليشمل جميع قرى وبلدات محافظة القنيطرة، باعتبار أن التداعيات الاقتصادية والأمنية لا تقتصر على المناطق المحاذية لخط وقف إطلاق النار.
وشدّد أصحاب هذه المطالب على أن الدعوة إلى توسيع القرار لا تعني الاعتراض على التسهيلات المقدمة للمناطق الحدودية، وإنما تهدف إلى تحقيق العدالة بين سكان المحافظة، ولا سيما في ظل ارتفاع تكاليف البناء وتراجع القدرة الشرائية.
كذلك، دعوا الجهات المعنية إلى توضيح المعايير المعتمدة في اختيار القرى المستفيدة، وإعادة النظر في نطاق التخفيض، بما يتيح شمول بقية المناطق أو إقرار تسهيلات إضافية تراعي الظروف المعيشية والأمنية لسكان المحافظة.
ويعيد القرار طرح ملف رسوم تراخيص البناء في القنيطرة، والحاجة إلى تسهيلات أوسع تساعد السكان على بناء منازلهم وإعادة ترميم المتضرر منها، وتخفف الأعباء المالية التي تواجههم، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة.
وفي سياق متصل، وثّق مركز "سجل" 280 انتهاكاً إسرائيلياً في الأراضي السورية خلال أيلول الماضي، بزيادة تقارب 5 في المئة مقارنة بآب، الذي شهد تسجيل 267 انتهاكاً.
وبحسب التقرير الشهري للمركز، سجّل أيلول ثاني أعلى حصيلة شهرية للانتهاكات الإسرائيلية منذ بداية عام 2026، بعد آذار الذي شهد 321 انتهاكاً.
وأشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي الانتهاكات الإسرائيلية الموثقة منذ مطلع العام الجاري إلى 2032 انتهاكاً، في ظل استمرار التوغلات والأنشطة العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.