الاخبار المحلية > وزارة المالية تنفي تصريحات منسوبة لبرنية حول قيمة أصول الصندوق السيادي
2026-10-12
نفت وزارة المالية السورية صحة تصريحات منسوبة إلى الوزير محمد يسر برنية بشأن قيمة أصول الصندوق السيادي السوري، بعد تداول رقم يقدّرها بنحو 50 مليار دولار في وسائل إعلام ومنصات تواصل اجتماعي.
وقالت دائرة الإعلام في وزارة المالية، أمس الأحد، في تصريح لوكالة "سانا"، إن الوزير لم يصرّح بأي رقم يتعلق بقيمة أملاك الصندوق السيادي أو أصوله.
وأكدت أن الأرقام المتداولة بهذا الشأن "لا تستند إلى أي تصريح أو بيان رسمي صادر عن الوزارة"، داعية وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمهنية عند تناول المعلومات المتعلقة بالمؤسسات الاقتصادية للدولة، والرجوع إلى المصادر الرسمية المعتمدة قبل نشر أرقام أو معلومات منسوبة إليها.
جاء نفي وزارة المالية بعد نشر صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، في 9 من تشرين الأول الجاري، تقريراً قالت فيه إن القيادة السورية نقلت أصولاً تعود إلى مقربين من نظام الأسد المخلوع إلى الصندوق السيادي السوري، الذي يمثل محوراً في مساعي الحكومة لإعادة تشكيل الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
وذكرت الصحيفة أن الصندوق، الذي أُسس خلال العام الماضي، بات يدير شبكة من الأصول في قطاعات اقتصادية متعددة، تشمل ممتلكات حكومية وشركات صودرت من شخصيات ارتبطت بالنظام المخلوع، وفقاً لرجال أعمال ومسؤولين قالت إنهم مطلعون على الملف.
كما نسبت الصحيفة إلى وزير المالية تقديراً لقيمة أصول الصندوق بنحو 50 مليار دولار، وهو ما نفته وزارة المالية، مؤكدة أن الوزير لم يدلِ بأي تصريح يتضمن رقماً عن قيمة أملاك الصندوق أو أصوله.
وبحسب تقرير الصحيفة، تشمل الأصول التي يديرها الصندوق مصانع ومراكز تجارية وعقارات وحصصاً في مصارف، إلى جانب مشاريع قالت إنها توفر أكثر من 40 ألف فرصة عمل. وأثار التقرير تساؤلات بشأن مستوى الشفافية، في ظل عدم إعلان تفاصيل كاملة عن ممتلكات الصندوق وعوائده وآلية إدارته.
ونقلت "فايننشال تايمز" عن القائمين على الصندوق قولهم إنه لا يزال مؤسسة جديدة في طور التأسيس، ويعمل تدريجياً على بناء منظومة الحوكمة والالتزام بالممارسات الدولية المعتمدة في إدارة صناديق الثروة السيادية.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر في 9 من تموز عام 2025 المرسوم رقم 113، القاضي بإحداث الصندوق السيادي بوصفه مؤسسة ذات طابع اقتصادي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ويقع مقرها في دمشق وترتبط برئاسة الجمهورية.
ويهدف الصندوق، وفق المرسوم، إلى تنفيذ مشاريع تنموية وإنتاجية، والاستثمار الأمثل للموارد، وتنشيط الاقتصاد الوطني، وتحويل الأصول الحكومية غير المفعلة إلى أدوات للإنتاج والتنمية.
وسبق أن أكد وزير المالية محمد يسر برنية، في تموز الماضي، أن أصول الصندوق وعوائده ملك للدولة السورية، وأن شركاته لا تتمتع بإعفاءات أو معاملة ضريبية تمييزية، مشيراً إلى أن الصندوق ما يزال في مرحلة التأسيس ومرشحاً للقيام بدور في دعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية. ولم تتضمن تصريحات الوزير حينذاك تقديراً لقيمة أصول الصندوق.