الاخبار المحلية > مدرسة رجب طيب أردوغان التركية الدولية تبدأ عامها الدراسي في دمشق
2026-10-05
بدأ نحو 900 طالب عامهم الدراسي الجديد في مدرسة رجب طيب أردوغان التركية الدولية بالعاصمة دمشق، بعد استكمال بنائها في إطار التعاون التعليمي بين سوريا وتركيا، وذلك بحضور وفد من وزارة التربية والتعليم التركية ومسؤولين دبلوماسيين.
وتضم المدرسة 36 شعبة دراسية لمراحل التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، وشهدت مراسم افتتاحها مشاركة المدير العام للاتحاد الأوروبي والعلاقات الخارجية في وزارة التربية والتعليم التركية أونال أريلماظ، ورئيس مجلس التفتيش فتحي فخري كايا، والمدير العام للموظفين بولنت تشفتشي، والمدير العام للتعليم الثانوي جنكيز ميته، ومستشار الإعلام والعلاقات العامة يلماز غوني، وفق الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم التركية.
كما حضر مراسم الافتتاح مستشار السفارة التركية في دمشق سارپ أرزي، ومستشار الاتصالات في دمشق التابع لرئاسة الاتصالات التركية محمد إحسان أوزدمير، ومستشار التعليم في دمشق محمد موسى بوداك.
وقال وزير التربية والتعليم التركي يوسف تكين، في رسالة وجهها إلى مراسم افتتاح المدرسة، إن العلاقات بين تركيا وسوريا تستند إلى تاريخ يتجاوز القرب الجغرافي، لافتا إلى أنّ الحدود على الخرائط "ولا يمكن رسم حدود بين القلوب".
وأضاف تكين أن البلدين تجمعهما روابط تاريخية وثقافية وأسرية تعود إلى قرون، مشيراً إلى أن الحدود التي رسمتها الظروف السياسية لم تتمكن من محو الروابط بين الشعبين.
وأكد الوزير التركي أن أمن تركيا واستقرارها لا يمكن فصلهما عن أمن سوريا واستقرارها، مشدداً على أهمية التعليم في مرحلة إعادة بناء البلاد.
وقال إن إعادة بناء الدول لا تقتصر على الطرق والمباني والمستشفيات والبنية التحتية، مضيفاً: "التنمية الحقيقية والمستدامة تبدأ قبل كل شيء ببناء الإنسان"، معتبراً أن افتتاح المدرسة يمثل "باباً إلى المستقبل".
وربط تكين بين افتتاح المدرسة والمرحلة الجديدة من العلاقات السورية التركية، معتبراً أن الأطفال سيكونون عنصراً أساسياً في ترسيخ هذه العلاقات.
وقال "نؤمن بأن المرحلة الجديدة من العلاقات بين تركيا وسوريا لن يصوغها رجال الدولة والاتفاقيات والمؤسسات الرسمية وحدها، بل إن أطفالنا هم من سيبنون الجسر الدائم".
وأشار إلى أن الطلاب الذين يدرسون في المدرسة اليوم سيكونون مستقبلاً من أبرز حَمَلة الصداقة والتفاهم المتبادل والمستقبل المشترك بين البلدين.
وتطرق تكين إلى "نموذج المعارف التركي في قرن تركيا"، موضحاً أن الرؤية التعليمية التركية لا تكتفي بالنجاح الأكاديمي، وإنما تركز على الجمع بين المعرفة والقيم والمهارات والفضيلة.
وكان موقع "سوريا اكسبو" قد كشف، في تقرير سابق، تفاصيل نظام الدراسة والتسجيل والتكاليف في المدرسة، بعد إجراء اختبارات تحديد المستوى للطلاب المتقدمين إليها في 29 آب/أغسطس الماضي.
وبحسب المعلومات التي قدمها المستشار التعليمي التركي لأولياء الأمور عقب الاختبارات، تعتمد المدرسة النظام التعليمي التركي بالكامل ولا تدرّس المناهج السورية، وتشمل جميع المراحل الدراسية حتى الصف الثالث الثانوي.
وتوفر المدرسة الكتب الدراسية للطلاب، إضافة إلى زي مدرسي موحد، في حين تتوافق العطل المدرسية مع العطل المعتمدة في سوريا رغم اعتماد المنهاج التركي. ولم يتضح حينئذ ما إذا كانت الكتب والزي ستترتب عليهما تكاليف منفصلة.
وسبق أن خضع الطلاب المتقدمون من الصف الخامس فما فوق لاختبار لتحديد المستوى استمر نحو 45 دقيقة، وأُجري باللغة التركية وفق نمط الاختبارات المستخدم في النظام التعليمي التركي، وشمل اللغة التركية والرياضيات والعلوم، في حين لم يُطلب من طلاب الصفوف الأدنى إجراء الاختبار.
وتبلغ رسوم التسجيل في المدرسة ألف دولار أميركي، تُدفع لمرة واحدة، في حين تبلغ الرسوم الدراسية 500 دولار عن كل عام دراسي، وفق المعلومات التي قدمها المستشار التعليمي التركي للأهالي.
وتوفر المدرسة حافلات لنقل الطلاب من منازلهم وإليها، وتتراوح كلفة النقل بين 600 و800 دولار للعام الدراسي، تبعاً للمسافة التي تقطعها الحافلة. وبذلك يمكن أن تصل الكلفة في العام الأول إلى ما بين 2100 و2300 دولار للطالب، عند احتساب رسوم التسجيل والدراسة والمواصلات، من دون احتساب أي تكاليف أخرى محتملة.