2026-09-30
تستعد محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق للنظر في قضايا أكثر من 35 متهماً بارتكاب انتهاكات جسيمة، ضمن جلسات متتالية مقررة خلال شهر، في إطار مسار المحاسبة على الجرائم والانتهاكات التي شهدتها سوريا.

وقال مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، إن المحاكمات الجارية أمام القضاء المختص تشكل جزءاً من العمل على ملفات الانتهاكات الجسيمة، موضحاً أن إحالة القضايا إلى المحكمة جاءت بعد استكمال مراحل التحقيق والإجراءات القانونية اللازمة لكل ملف.

ووفق ما نقلت وكالة "سانا"، الثلاثاء، أكّد مصطفى أن تحديد المسؤوليات وإصدار الأحكام من اختصاص القضاء، استناداً إلى الأدلة المقدمة أمام المحكمة، وبما يضمن حقوق المتهمين والضحايا على حد سواء.

وأشار مدير إدارة المساءلة والمحاسبة إلى أن الهيئة تنشر يومياً تفاصيل المحاكمات ومجرياتها عبر معرفاتها الرسمية، بهدف إطلاع الرأي العام على سير الإجراءات وتعزيز الشفافية، مع الحفاظ على سرية المعلومات التي قد يؤثر نشرها في سلامة التحقيقات أو حقوق الأطراف المعنية.

ودعا الضحايا وذويهم وكل من يمتلك معلومات أو إفادات أو شهادات أو وثائق يمكن أن تسهم في كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، إلى تقديمها للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أو الجهات القضائية المختصة، وفق الإجراءات المعتمدة.

وأوضح أن شهادات الضحايا والشهود تمثل عنصراً مهماً في استكمال ملفات العدالة، لافتاً إلى أن الهيئة تعمل على توثيق الإفادات والتحقق منها وربطها بالأدلة والمعطيات الأخرى، بما يساعد القضاء في الوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤولية الفردية وفق القانون.

وأضاف مصطفى أن كل شهادة موثقة يمكن أن تسهم في إنصاف الضحايا وكشف ملابسات الانتهاكات، داعياً من يملك معلومات موثوقة بشأن الملفات قيد التحقيق إلى تقديمها عبر القنوات الرسمية، مشدّداً على أن مسار المحاسبة لا يقوم على الانتقام أو المسؤولية الجماعية، وإنما يستند إلى محاسبة من تثبت مسؤوليته عن الأفعال المرتكبة، وفق الأدلة والقانون وضمانات المحاكمة العادلة.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية قد عقدت، أمس الإثنين، أولى جلساتها العلنية لمحاكمة المتهمين سامر علي حيدر وعلي نور شمس الدين، على خلفية اتهامهما بارتكاب انتهاكات وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية طالت مدنيين في محافظتي ريف دمشق وحلب.

وفي آب الماضي، أصدرت المحكمة أحكاماً بحق عشرة من رموز النظام المخلوع، بينهم بشار الأسد وقيادات عسكرية وأمنية ومسؤولون شغلوا مواقع سياسية ودينية، وتراوحت الأحكام بين الإعدام والسجن المؤبد.

وصدر عدد من تلك الأحكام حضورياً بحق عاطف نجيب ووسيم الأسد وأحمد حسون، في حين صدرت أحكام غيابية بحق متهمين فارين.

عدد المشاهدات: 65633
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة